الاحتفال بقداس الميلاد: نتمنى السلام لكل العالم:

كعادتها كل سنة، احتفلت كاتدرائية تونس العاصمة التي تحمل اسم القديس فإنسان دي بول (Saint-Vincent-de-Paul ) تخليدا لاسم أحد القساوسة الذي بيع كعبد في مدينة تونس، بذكرى ميلاد المسيح.

افتتح الاحتفال، بمعزوفات كلاسيكية من القرن الرابع عشر والخامس عشر، يليها خطاب مؤثر من القسيس الذي وجه رسالة مفادها: « بمناسبة الميلاد المجيد، نتمنى السعادة لكل من زارنا اليوم، ونتمنى السلام لكل العالم… »

وقد تأثث الاحتفال بحضور فرقة كورال قرطاج، التي ينتمي إليها طلبة وتلاميذ من شتى المدارس، أتوا كي يشاركوا المسيحيين فرحتهم بعيدهم.

ما لفت انتباهنا في هذا الاحتفال هو الروحانية الموجودة في الكنيسة، روحانية مشبعة بطاقة إيجابية غريبة قل ما نجدها في الخارج، روحانية كانت حاضرة بقوة من خلال الموسيقى وترتيل الأناشيد الدينية التي تمجد ميلاد المسيح وتحتفي بقدومه إلى العالم لتخليص البشرية من آثامها، تنوعت بين تراتيل باللاتينية والألمانية والفرنسية والانجليزية.

بهذه المناسبة، نذكر بمقولة شهيرة اجتاحت وسائل التواصل الاجتماعي في خضم الاعتداءات على المسلمين التي حدثت العام الماضي في عدة مناطق: « إن أغلقوا مساجدكم، فأقيموا الأذان من كنائسنا ».

ومن منطق التسامح وقبول الاختلاف الذي تدور حوله كل مبادئنا، نتمنى ميلادا مجيدا لأخواننا المسيحيين، آملين أن يعم السلام كما تمنوا من أجلنا ومن أجل كل العالم، ونتبنى قول البابا شنودة الثالث حين أعلن سابقا: « ازرع الحب في الأرض، تصبح الأرض سماء. انزع الحب من الأرض، تصبح الأرض قبرا ».