مهرجان الجاز في قرطاج: بين حضور « Tom Odell » و « Kurt elling » تتلون سماء تونس بالحياة والموسيقى:

تتأهب قرطاج العريقة كي تستقبل مهرجان الجاز في دورته ال13 في شهر أفريل من يوم 06 إلى يوم 15، بحضور ثلة من كبار المغنين والفنانين العالميين. هذا المهرجان يتسم في هذه الدورة بجمعه خليطا من أصقاع العالم عرفوا قبل إنتاجهم الموسيقي، بحبهم للموسيقى وتفانيهم في الإبداع فيها.

من بين هؤلاء الأسماء التي ستؤثث بحضورها هذا المهرجان، نذكر المغني الشهر توم اودال « Tom Odell » وهو مغني إنجليزي يمارس « indie pop » وتتسم بالبساطة والعمق في نفس الوقت مع نفس سريالي في كيفية التصوير والإخراج للكليبات المصورة، نذكر من بينها Another » Love و I know » وغيرها.

بالإضافة إلى مجموعة « postmodern jukebox » التي تأسست رسميا سنة 2014 في نيويورك. وما يميز هذه المجموعة هو أنها في نفس الوقت تمارس الموسيقى وتنتج موسيقاها بنفسها وبطريقة مستقلة. وقد عرفوا عبر قناتهم في اليوتوب التي تجاوز عدد المتابعين لها والمشاهدين لمحتواها 912 مليون رؤية لمجموع الفيديوهات وهو ما يعد رقما ضخما في عالم وسائل التواصل الاجتماعي. نذكر أيضا من بين المشاركين، المغني الأمريكي « Kurt Elling » صاحب « فتى الطبيعة the nature Boy »، الذي ولد في مدينة شيكاغو،  أصدر 7 ألبومات أنتجتها شركة التسجيل المرموقة « Blue Note ». وحضورفرقة « Issac Delusion » الفرنسية التي تأسست سنة 2012 وقد أعلن  المغني Loïc التابع لهذه الفرقة سنة 2014 وهو يصف حب فرقته للتسجيل الحي للفيدوهات المصورة: « نحن نحب الصورة ، نحن نحب السينما. إذا كنا نستطيع دمجها في الموسيقى لدينا، فسيعتبر أمرا مثاليا. الصورة والموسيقى على المباشر في وجهة نظري متكاملان: الموسيقى تخدم الصورة، والصورة تخدم الموسيقى. وهو ما يخلق صلة، ويخلق جمالية واضحة تصنع التفرد الذي نريده… » 

إن حضور الموسيقيين لا يقتصر طبعا على رواد الجاز في أمريكا وبريطانيا، نذكر من بين الحاضرين فرقة « لاباس » الجزائرية التي ألفها الشعب التونسي، وتعود على وجودهم، إذ أنهم قد أحيوا العديد من المهرجانات سابقا، وأغانيهم المشتقة من التراث مع نفس عصري تلقى رواجا كبيرا في الوسط الاجتماعي خاصة فئة الشباب.
أما فيما يتعلق بالمشاركات التونسية، فنذكر من بينها نور حركاتي في عرض « هلواس » ومجموعة Aytma بالإضافة إلى عرض « conversation »لعمر الواعر وياسمين عزيز العازفة التي أبدعت في المزج بين الموسيقى الشرقية وعزف الكمان.
يتعزز حضور فن لجاز سنة بعد سنة في تونس، هو الفن الذي بدأ كردة من العبيد حول الممارسات الإقطاعية والتعذيب الذي كانوا يعانونه، تعذيب دفعهم للتأوه عاليا والصراخ بأعلى صوتهم والقرع على الأرض، فولد الجاز من أنينهم ومعاناتهم ليتحول بعد ذلك إلى فن سام وراقي يخاطب العالم بنفس اللغة.
لمن يريد متابعة برنامج مهرجان قرطاج للجاز في دورته ال13، يمكنه الدخول إلى الرابط التالي:
http://2018.jazzacarthage.com/#!/site/fr/programme/1.16
 
ختاما، لنا على هذه الأرض ما يستحق الحياة فعلا كما قال الرائع محمود درويش، مادمنا مازلنا نؤمن بقيمة الفن لإحياء القلوب، وإضافة الألوان إلى نسق حياتنا الرتيب. ولنا كما اعتدنا في كل مرة، طريقة للاحتفال: أن يكون الفن وسيلة إحياء، وسيلة تعبير، والأكثر من ذلك وسيلة مقاومة.
 
فريق راديوشن
غادة بن صالح