نصر الدين الحباشي: كي تكون مبدعا يجب أن تكون حرا وأن تكون سعيدا بما تفعله:

حوارنا اليوم مع شخصية معروفة على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، وخاصة عبر قناة اليوتوب بفيديواتها التي تنقد الواقع الاجتماعي بطريقة كوميدية أحيانا وجادة أحيانا. هو نصر الدين الحباشي أو سي الناصر كما يسمي نفسه على قناته الخاصة، يبلغ من العمر 25 سنة، وقد كانت بدايته مع فن الراب قبل أن يتحول إلى إنتاج الفيديوهات الخاصة به.

  • حدثنا عن الراب أولا. كيف بدأت مسيرتك معه؟

  • الراب، شيء قديم. بدأته مع أخي الذي زرع في عشقه للموسيقى. وقد سخر مني الكثيرون في البداية ولكن الراب هو من فتح لي الطريق كي أدخل إلى اليوتوب ورغم أني أعرف أن الراب لا ينجح كثيرا في تونس لأن الكثيرين أصبحوا يمارسونه دون وعي حقيقي إلا أني أحببته ولم أفكر كثيرا كيف سأصبح مستقبلا. وجدت نفسي أحب هذا الفن، فمارسته.

  • وكيف بدأت رحلتك مع اليوتوب في فيدواتك الخاصة؟

  • أنا انتهجت النقد لإشكالات موجودة في المجتمع. سأعطيك مثال برنامج « عندي ما نقولك » مثلا. هذا البرنامج كانت مهمته الأساسية أن يكشف عيوب المجتمع ويحاول معالجتها ولكن الحالات التي تعرض فيه أصبحت منافية لكل معالجة وليس من السهل بالنسبة إلى أية عائلة أن تشاهدها بأريحية. عملنا نحن مخالف إذ نريد كشف عيوب المجتمع دون أن نخدش الحياء.

  • من هي الفئة التي تشاهدكم أكثر من غيرها؟

  • نحن نستهدف الصغار قبل الكبار. ومواضيعنا متنوعة بين الكوميديا مثل سلسلة « مروب ونصورة الكوميدية التي أنجزها برفقة صديقي سامي الدريدي الذي أوجه له تحية كبيرة، وسلسلة دبارة اليوم التي أنجزناها في شهر رمضات لنقد المسلسلات التي تعرض في القنوات التلفزية. مهمتنا هي التحسيس والنقد، والتغليف بالكوميديا كي لا نغرق كثيرا في الجدية.

  • ومن يهتم بإنتاج هذه الفيديوات؟ هل تعاقدت مع شركة خاصة أم لك شركتك وحدك؟

  • لي شركة الانتاج خاصة بي، ولكني لم أختر لها اسما لأني لا أحس أني قادر على تأطير شركة خاصة مازالت تنقصني الخبرة والقدرة على الانتاج من اجل الآخرين، أنا أنتج على الأكثر من أجل نفسي، وأعمل حرا. أنا أرفض العمل بطريقة روتينية، وتابعة للإدارة أو المعمل أو الشرطة، أكره هذه الأعمال ولا أحسها تتوافق مع طبيعتي، رغم أن العديد من الأعمال عرضت علي ولكني فضلت أن أكون حرا وأن أعمل شيئا أحبه.

  • أنت تحب أن تختص في مثل هذه البرامج على الانترنت إذن؟

  • نعم. أؤمن أن الإبداع لا يولد إلا حينما تكون حرا وحينما تكون سعيدا بما تفعله.

  • إذن بطريقة أو بأخرى، وجدت استقرارك الخاص؟

  • الاستقرار الذي وجدته يكون عبر المخاطرة. أنت الحاكم لنفسك، وأنت الوحيد المسؤول عن نجاحك أو فشلك. أنا أعمل كثيرا وكل ما أريده سيأتي بطبعه.

  • وماهو هدفك؟

  • كما أخبرتك سابقا، لا أسطر هدفا معينا. أنا أحب هذا المجال وأريد التميز فيه، من أجل ذلك أعمل كثيرا. لا يمكنني أن أقول أنني لا أحلم بشركة خاصة بي وبإنتاج أقوى وأوسع ولكن كل هذا سيأتي عبر مراحل من الإجتهاد والعمل والإصرار.

ختاما، نشكر نصر الدين على هذا الحوارن ونشجعه على المضي في مسيرته، التي ربما ستخلق سببا للتغيير وتلهم شبابا آخرين كي يبدؤوا مسيرتهم الخاصة في الأشياء التي يحبونها، ونختم كما اعتدنا: « لنا الفنكي لا يميتنا الواقع، لنا الفن كي نضيف إلى الحياة شيئا من الحياة.. »

فريق راديوشن،

غادة بن صالح