تذوق.. الرقص ثم انطلق

حركة تلو الأخرى و عالم لا تدري من أنت فيه و لا أين أنت و لا في أي مكان.تضيع الحسابات فيه و يضيع العالم الضيق, يضيع الإعلام و تضيع السياسة, يضيع كل شيء كي تجد نفسك؛ تلك التي تاهت في تعفن اليومي البائس و سارت خواء دون أدنى معنى.

هو إذا الرقص.. بما يحمله المصطلح من مضامين و معاني, لكن اليوم أضحت كلها متروكة و صار(الرقص) حديث منابر المساجد وتدرج ليصل للسياسية أين تجرد من تلك المضامين و المعاني وحصلت الكارثة.. و ترددت أفواه القاسي و الداني بتفصيل أخلاقوي بليد متزمت.
و حين بدا الراقص في لوحاته الفنية لاحت في الأفق زخات الشتائم و العبارات المعيرة بمقاييس واهية لا تلامس وجه المعنى و لا تبحث في جوهر الموضوع. ونزل عليه من سماءهم سخط إعلام البورنوغرافيا و تكلم فيه وكتب الصامت البائد بعدما كان جسرا بين الزيف و التهليل بانجازات صاحب الأخلاق العالية و داعم الثقافة و الفن في أرضنا الطيبة.
ومن ذا و ذاك أسوق بعض ما أفقه الحديث فيه, تضيق بنا الدنيا بما رحبت و نسيء استخدام أجسادنا في حلقة مفرغة من الألم و الحسرة غير موقنين عبق اللحظة عندما تلامس أيدينا الهواء و تتحرك أقدامنا في كل الاتجاهات بحثا عن الثبات و توقا للحقيقة المنشودة.
شكرا رشدي بلقاسمي ..الراقص المبدع, الفنان المبدع..شكرا لما تبعث لأجسادنا نشوة لا يعلمها إلا القليل القليل.