عزيز طوجاني: “الإعلام البديل هو إعلام الحرية، هو إعلام الشباب، كل الشباب”:

شخصيتنا اليوم هي شاب طموح، هو عزيز طوجاني يبلغ من العمر 20 سنة ، طالب في الهندسة الميكانيكية بالمعهد العالي للدراسات التكنولوجية برادس. بدأت علاقته مع العمل المدني والجمعياتي منذ أيام دراسته في المعهد الثانوي، وانضم رغم عمره الصغير إلى العديد من الجمعات الناشطة، وتعرف على أشخاص غيروا من تفكيره، وأضافوا له الشيء الكثير. عبر هذا النشاط الذي بدأه في عمره الزهور، نبتت في كيانه فكرة تأسيس نادي “شباب تونس / Tunisian Youth”.

تأسس نادي Tunisian Youth رسميا يوم 24 جانفي من سنة 2016، عبر شباب فاعلين محترفين ولهم خبرة في المجال الإعلامي وميدان إحياء التظاهرات في تونس. وهو نادي يقوم على مبدأ التطوع ويرمي إلى التغطية الإعلامية للتظاهرات الشبابية التي لا يغطيها الإعلام الرسمي في تونس، لأن هذه التظاهرات لا تجمع نسب مشاهدة عالية، ولا تعني الفئة المستهدفة التي يتوجه إليها الإعلام عامة. من أجل ذلك كانت فكرة هذا النادي الذي يمثل “الإعلام البديل” لهذه الفئة من الشباب التي تسعى لخدمة بلادها وتأطير الآخرين وتوجيههم كي يستطيعوا أن يكونوا منتجين في المجتمع.

Tunisian Youth Club حسب ما أخبرنا به عزيز، هو نادي يواكب المستجدات التي تطرأ على البلاد. وهذه المواكبة  تترجم عبر المقالات، مقالات تعبر عن آراء مؤسسي النادي وكل شاب يروم التعبير عن موقفه تجاه قضية أو إشكال معين.

“نحن نستقبل كل الآراء، وكل الآراء تعنينا لأننا نؤمن بأن الاستماع إلى الآخر ومعرفة ما يريده حقا، هو ما سيمكننا من بناء رؤيتنا للمستقبل فيما بعد…”

يقول عزيز “إن أفضل شيء في الإعلام البديل هو أنك تستطيع أن تعبر وتنقد ما تريد بحرية تامة دون أن يقيدك أحد بما يجب أن تقول أو تفعل. نحن لا ننتظر أحد أن يقدم لنا أي شيء، نحن ننشط وننتج ونعمل ونحن مقتنعون تماما بما نفعله، ونحب ما نفعله. لقد نبتنا في عهد الحرية، وهذه الحرية سنوظفها لصالح الشباب، لصالحنا جميعا وليس لصالح الأطراف التي لا تستمع إلينا وربما لا تدري أصلا بوجودنا…”

وحول الحديث عن أنشطة هذه النادي، أخبرنا عزيز أن Tunisian Youth Club قد قامت بإحياء تظاهرة يوم 29 أوت 2016 بالمركب الثقافي بالمنزه السادس، وهي عبارة عن منافسة بين عدة مواهب شبابية صاعدة. وقد أطلقوا عليها اسم Talent Show. وقد حضر هذه التظاهرة عدة وجوه معروفة في الوسط الشبابي بإبداعاتها مثل مهدي الحامدي، قدور، رضا رزيق، حليم يوسفي، وحمودة بن حسين وغيرهم…

بالإضافة إلى ذلك أخبرنا عزيز أن ناديهم قد قام بأعمال خيرية في مستشقى بشير حمزة للأطفال في منطقة باب سعدون، وأن تلك الزيارة-رغم بساطتها- قد أثرت كثيرا في النزلاء وأسعدتهم. “تلك سعادة لا تعوض، وذلك أفضل درع تقدير حصلنا عليه إلى حد الآن…”

وحول التحدث عن مشاريعهم المستقبلية، قال لنا عزيز: “في سنة 2018 ننوي أن نطلق مشروعا جديدا، تحت اسم “تونسي يحكي” وهو في شكل مقابلات مع ناس نجحت في تحقيق أحلامها ويمكن أن تكون مصدرا لإلهام الآخرين وتحفيزهم على التقدم والإنجاز…” 

“لقد قمنا بنشر أول فيديو لنا يوم 4 جانفي، وكان ضيفنا المحامي غازي مرابط، الذي حدثنا عن القانون 52 وفسر لنا مضمونه وسيكون هذا الفيديو افتتاحا لسلسة من الفيديوهات التي تتناول عدة مجالات…” يقول عزيز.

“كل ضيوفنا سيكونون شبابا، وكلهم سيتحدثون عن إنجازاتهم التي نجحوا في تحقيقها رغم سنهم الصغيرة، ربما نكون نحن جزءا من الحل، بأن نحفز الآخرين ونخبرهم أن على هذه الأرض ما يستحق المقاومة، ويستحق الحياة…”

ختاما، نشكر عزيز من أجل كل ما يفعله، ومن أجل ما سيفعله آملين أن تتوالد هذه الروح كي تعم جميع شباب تونس، الهاربين من أحضان هذا الوطن العزيز، وأن يقاوموا دائما، وأن ينهضوا دائما كي يخلقوا هذا الواقع من جديد.

ونقول في النهاية كما اعتدنا: “لنا الفن والثقافة كي نقاوم عفن الواقع، لنا الفن والثقافة كي نضيف إلى الحياة شيئا من الحياة…”

 

فريق راديوشن