مجلة”The Seventeen” :صناعة التغيير ليست مرهونة في عمر محدد:

كم كنا نعشق المجلات المصورة حينما كنا صغارا. مجلات ننتظرها كل أسبوع أو كل شهر كي نستمتع بالحكايات التي تحويها، ونلصق صورها الأجمل على جدران غرفنا لنصنع عوالمنا الصغيرة وونطرز أحلامنا الكبيرة. ربما يكون ذلك ما فكر فيه نسيم حشيشة الطالب في معهد النصر في تونس العاصمة ذو 16 ربيعا. هو مدير عام مشروع جديد في هذا المعهد الذي ما فتئ يبهرنا بطاقة تلاميذه على التجديد والإبداع، مشروع يتمثل في إحداث مجلة للمراهقين تحمل اسم “the seventeen” وتعني عمر السابعة عشر. أنا نسيم حشيشا مدير عام في مشروع جديد بحجة مجلة المراهقين
يتمثل مشروع مجلة the seventeen في مشروع نشر دوري ممتد على فترات محددة، وتتناول المجلة مواضيع عامة وخاصة كلها في علاقة بالشباب في تلك الشريحة العمرية، وفي رابط مباشر مع ما يريدونه ويفضلونه من مواضيع، وما يرومون الاطلاع عليه والقراءة حوله، ونذكر هنا على سبيل الذكر لا الحصر، العلوم والرياضة وألعاب الفيديو واللياقة البدنية والصحة والشؤون الاجتماعية والثقافة والفن وغيرها…

هذه المجلة تستهدف أساسا فئة المراهقين من سنة 12 إلى سن 18، إذ أن المؤسسين لها وعددهم سبعة هم أساسا ينتمون إلى هذه الفئة ويحاربون الاعتقاد السائد بأن الشباب في مثل هذا العمر غير قادرين على الانتاج وعلى الإبداع والتغيير.

يقول لنا نسيم في هذا الخصوص: “على الرغم من اختصاصي العلمي، إلا أنني أحب القراءة وأحب الكتابة. وقد فكرنا في مشروع هذه المجلة لأننا نرغب في أن يكون لنا دور في الحركية الثقافية في معهدنا، ونروم نشر هذه المجلة عبر المعاهد الأخرى. أعتقد أن الأمر ليس بالصعوبة التي يتصورها البعض، إذ أن الطاقم الإداري وطاقم المعلمين قد تحمس كثيرا للفكرة، وشجعنا، وهو ما يدفعنا لمزيد التقدم والإبداع. أعتقد أن للمراهقين كلمتهم التي ينبغي لهم أن يعبروا عنها، خاصة وأننا ولدنا لنجد أنفسنا في وطن يمر بفترة انتقال وتغير كبيرة، فلم لا يكون لنا دور في هذا التغيير؟”

يمضي الشباب دائما في مسارهم كي يكونوا نجوما تنير سماء تونس، ناسفين الاعتقاد السائد بأن الشباب غير قادر وغير واعي، محطمين أسطورة وجوب بلوغ سن الرشد والكهولة للتمكن من التغيير. نلتقي هنا مع شباب في أول عمرهم بين سنة 13 وسن 16، يراهم البعض أطفالا، ونراهم نحن مشاريع قادة ورسائل أمل نحو المستقبل. بمثل هذه المشاريع التي تبدو صغيرة لكنها عميقة وكبيرة في جوهرها ومعناها نبدأ هذا المسار، ونقول أن صناعة التغيير ليست مرهونة بالعمر بقدر ماهي مرهونة بالإرادة والعزيمة والرغبة الفعلية في العمل، ونقول أيضا كما نقول دائما: “لنا الفن والثقافة كي لا يقتلنا الواقع، لنا الفن والثقافة كي نضيف إلى الحياة شيئا من الحياة… وأملنا كل أملنا في هؤلاء الشباب اليافع الذي يعطينا كل يوم أكثر من سبب للتشبث أكثر بهذا الوطن…”

فريق راديوشن

غادة بن صالح