نغطي اليوم تظاهرة تحتفي بالسينما والسينمائيين في مدينة المكناسي من ولاية سيدي بوزيد. هو ملتقى شامة للسينما الذي ينعقد في دورته الثاتية من تنظيم جمعية مبدع للسينما والتثقيف وسيقام على مدار أربعة أيام تنطلق غدا يوم 20 مارس لتتواصل إلى يوم السبت ليكون احتفالية بإنتاجات الشباب من أفلام قصيرة وعروض موسيقية متنوعة وتكريم للفائزين في مسابقة أفضل الأفلام القصيرة التي ستقام على عين المكان.
وفي حوار لنا مع زياد محفوظي وهو كاتب عام جمعية مبدع للسينما و التثقيف أخبرنا أن هذا الملتقى سيكون فضاءا مفتوحا للشباب كي يوطدوا علاقتهم بالسينما ويتذوقوا جمال الانتاجات السينمائية الجديدة.
حينما سألنا زياد عن سبب اختيار شامة كاسم أخبرنا قائلا: « شامة هي عنوان الاصالة و التجذر في التاريخ وهو الوشم الذي حملته جدتنا على جبينهم وهو شاهد على تاريخ كامل. واسم الملتقى كان محل نقاش داخل الجمعية و استقر في الأخير الرأي على اسم شامة وهو مقترح لطفي محفوظي رئيس جمعية مبدع للسينما و التثقيف… »

وفيما يتعلق بأهداف هذا الملتقى، استطرد زياد مستفيضا: « نحن نرى أن تعزيز دور الثقافة له دور كبير في تحقيق التماسك الاجتماعي. نحن نأمل أن المشروع سيسهم في تنمية قدرات ومهارات الجهات الفاعلة في المجال الثقافي  بالإضافة إلى تشجيع المهتمين للقيام بمبادرات في مجالي الإبداع و الإنتاج السينمائي الهاويين ومجال الكتابة النقدية . نهدف أيضا إلى تعزيز التعاون بين الهيئات الثقافية وغيرها من الجهات الفاعلة في المجتمع المدني. كل هذا يمثل أهدافنا العامة أما الأهداف الخاصة لإقامة مثل هذا الملتقى فهي تتمثل في زرع حب السينما في نفوس الأطفال في نس مبكر من أجل ذلك هناك عدة ورشات للأطفال على طول أيام الملتقى . كما أننا نسعى إلى تشجيع الإبداع السينمائي المحلي و إبراز مؤهلات المنطقة الطبيعية والتراثية لتعزيز مكانتها السياحية ونأمل أن نتوصل إلى تأهيل الطاقات المحلية في ميدان السينما والسمعي البصري.

أما فيما يتعلق بالفريق الذي يشتغل على هذا الملتقى، أخبرنا زياد ما يلي: « يعمل على تنظيم الملتقى ما يقارب الخمسين شخصا و أغلبهم من أعضاء الجمعية و أصدقائها . أما فيم يخص تمويل الملتقى فإنه في أغلبه ذاتي و البقية كلها وعود بالدعم من طرف مندوبية الثقافة ومكتب السينما و الصورة لكنها لم تُفعل على أرض الواقع ونخص بالذكر هنا المنتدى الاقتصادي الاجتماعي الذي وفر لنا عروض أفلام وأيضا المؤسسات المحلية المتعاونة معنا مثل دار الثقافة و دار الشباب و نادي الاطفال المتنقل (بالمكناسي). ولقد ساعدتنا بلدية المكناسي كثيرا في التنظيم اللوجستي للملتقى. »

يتواصل الحوار مع زياد ليتطرق إلى التحدث عن وضعية السينما كما يراها هو وفريق جمعية مبدع فيقول: « على الرغم من وجود عديد المخرجين سواءا من المحترفين أو الهواة إلا أن العناية بالسينما تبقى محدودة حالها حال الثقافة عموما وميزانية الدولة المرصودة لوزارة الثقافة تشهد على ذلك .ومع ذلك فإن الابداع في هذا المجال لم يمنع السينمائيين من المغامرة بامكانيتهم الذاتية مثل فيلم دشرة الأخير لصاحبة عبد الحميد بوشناق فهو انتاج خاص ولكنه رغم ذلك حقق نجاحا محليا كبيرا.  على الرغم من هذا الواقع المكبل، إلا أننا كشباب نحلم بانتشار دور السينما في كل مكان خاصة في المناطق الداخلية فهي مفقودة تماما ومقتصرة فقط على بعض العروض في دور الثقافة محدودة المقاعد وغير المهيئة بصفة كبيرة لهذا المجال… »

في النهاية، نشكر زياد الذي فتح أمامنا أبواب مدينة المكناسي التي ستشرق بتنظيم مثل هذا الملتقى، آملين أن نرى الفن والثقافة شامات مطبوعة في قلوب وعقول التونسيين قاطبة. ونختم كما اعتدنا في كل مرة: « لنا الفن والثقافة كي لا يقتلنا عفن الواقع. لنا الفن والثقافة كي نضيف إلى الحياة شيئا من الحياة… »

فريق راديوشن

غادة بن صالح

 

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا