عودة عفري: مبادرة جديدة ضد الصيد العشوائي!

“في سن الخامسة والثلاثين رأيت الحياة تختفي!” بهذه الجملة لفت انتباهنا أمين حسني، صاحب مشروع “عودة عفري” وهو مشروع مكرّس لحماية موارد تونس الطبيعية من الحيوانات البرية والتي تعاني إشكالا خطيرا بسبب الصيد العشوائي المتوحش والذي يهدد وجودها ويهدد الطبيعة معها

هو مشروع يقوم على التفكير الإبداعي بامتياز. لقد عاصرنا من قبل مجسّم لبيب صديق الطبيعة الذي بدأ يختفي رويدا رويدا من ساحانا وجدراننا إلى أن انقرض تماما. وربما من هذه الطفولة التي ترعرت بين أحضان الطبيعة، وربما من الوعي بحتمية التغيير وعل شيء ما تجاه الطبيعة الأم التي تحتضننا جميعا، انطلق أمين حسني في هذا المشروع مع ثلة من طلابه في المدرسة الوطنية للمهندسين أين يزاول عمله كأستاذ.

ينقسم هذا المشروع إلى ثلاث مراحل. الأولى انطلقت من 25 فيفري الى حدود 2 مارس وتمثلت في ورشات مكثفة وتمارسن عصف ذهني أسفر عنها تصميم موقع الواب وصورة ومجسم شخصية عفري الذي سيعبر عن هذه المبادرة.

أما المرحلة الثانية فقد بدأت في 30 مارس حين تمّ الإعلان الرسمي عن المشروع. لتنطلق بعدها المرحلة الثالثة وتبقى مستمرة إلى اليوم وتتمثل في جولة مراقبة في الحديقة الوطنية في تونس ونشر كتاب يوثق تجربة هذا المشروع وانتاج فيلم قصير حول هذا الموضوع.

وقد انعقد يوم أمس 16 أفريل مؤتمر صحفي يفصح عن مجريات هذا المشروع والذي أكد من خلاله أمين حسني أنه سعى إلى الاستعانة بخبراء في مجالات مختلفة مثل علم الاجتماع، علم الأرض، التسويق،فن تنظيم التظاهرات، الهندسة التصميم الجرافيكي، صنع الفيديوات وتصميم الرسوم المتحركة ليكون المشروع شاملا من جميع نواحيه ويحقق الفائدة المرجوة منه وهي التحسيس حول خطورة الاستمرار في الصيد العشوائي واستنزاف مواردنا الطبيعية في الفراغ.

هي ثقافة حب الأرض وحب الحياة، هي ثقافة البحث عن مجتمع بديل للواقع الذي يقوم على أسس مهترئة، هو هذا ما يحاول كل هؤلاء الشباب فعله من أجل صنع غد أفضل والمساهمة في بناء وطن أفضل. بالثقافة وحدها نستطيع مقاومة عفن الواقع، بالثقافة وحدها نستطيع أن نضيف إلى الحياة شيئا من الحياة.

فريق راديوشن

غادة بن صالح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *