BiL Conferences لمعهد حي النصر: حول مشاهير وسائل التواصل الاجتماعي: نتواصل كي نتشارك نجاحنا مع العالم:

للشباب كلمته أيضا، الصغار الذين يعتقد الأغلبية ممن يكبرونهم سنا أنهم مجرد مراهقين لا يجيدون سوى الاستهلاك والتقبل. لهم كلمتهم التي يمكن أن يترجموها عبر الفعل والممارسة للعمل التطوعي، كل حسب منظوره، وكل حسب قدرته.

من هذا المنطلق، كان لنا موعد البارحة مع حدث منظم كليا من قبل شباب صغار، ينتمون إلى معهد حي النصر. في يوم 28 جانفي، في الجامعة الخاصة Sésame في منطقة حي الغزالة من ولاية أريانة، انعقدت هذه التظاهرة باسم BIL le v2.0 Cyber Fame تتعلق بالشهرة الافتراضية على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي.

كان برنامج التظاهرة متنوعا، إذ وقعت دعوة عدة وجوه شابة متواجدة بكثرة على الساحة الافتراضية تتنوع مواهبها بين الغناء والكوميديا والسحر والرقص وغيرها. مواهب متنوعة ومختلفة حضرت لمساندة هؤلاء الشباب في أول خطواتهم في تنظيم التظاهرات الفنية والثقافية.

كانت فقرات التظاهرة مكثفة إذ تواجدت جميع الفنون تقريبا، وألعاب لإثارة حماسة الجمهور، وكانت إلى حد ما منظمة، واستطاع الفريق رغم صغر سنه تجاوز عدة إشكاليات حدثت على عين المكان مثل غياب بعض المتحدثين ومشاكل الصوت التي حدثت مع العروض الموسيقية، بالإضافة إلى حتمية إنهاء البرنامج على الساعة الخامسة عوضا الساعة السادسة كما هو مقرر، وهو ما يثبت لنا ممرة أخرى أنه في يد الشباب الحل، فقط علينا أن نوجههم وأن نسعى لدعمهم بكل ما نستطيع من قوة وقدرة.

إن رهاننا دائما أن نثبت أن الثقافة يمكنها أن تغير قدر بلاد بأكملها، والثقافة ليست في أن تنحصر بين أربعة جدران مهترئة لمتابعة محاضرات طويلة ومعقدة، الثقافة هي حياة، الثقافة هي إحساس مرهف بالعالم والتقاط للتفاصيل التي يحويها، ونقل هذه التفاصيل عبر الفن والإبداع، ربما من أجل ذلك نتشارك قصص نجاحنا، وربما من أجل ذلك لا نعدم أي وسيلة كي نشارك بها الآخر ما نعرفه، وكي نصنع لأنفسنا اسما حتى لو كان عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

أغلب متحدثي البارحة كانوا أشخاصا مشهورين على الساحة الافتراضية مثل Hors cujet/ صحري بحري/ الناصر وسامي الدريدي وغيرهم… كلهم حاولوا ترك أثر وصناعة اسم حتى لو كان عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

في النهاية، نشجع هؤلاء الشباب على المضي في طريقهم. نحن نشجع كل شخص يروم إحداث تغيير معين في هذا الوطن، ويسعى إليه مهما كانت الصعوبات أمامه كبيرة، ونختم كما اعتدنا دائما:

« لنا الفن كي لا يميتنا الواقع، لنا الفن كل نضيف إلى الحياة شيئا من الحياة »

فريق راديوشن

غادة بن صالح