« iidepedia » نحن نفتح صدورنا للعالم كي نزرع روحا جديدة في بلدنا:

على الرغم من أن يوم 14 مارس الفارط يعتبر يوما حزينا، إذ شهد وفاة عظيمين من عظماء الإنسانية هما ستيفين هاوكينغ عالم الفيزياء الأشهر في العالم، والأديبة والناشطة اللبنانية ايميلي نصر الله، إلا أن طلبة المعهد العالي للغات بقرطاج قرروا ألا يجعلوا هذا اليوم حزينا، وأرادوا أن يمرروا رسالة أمل وطموح للطلبة الذين أرهقهم سير الامتحانات ووطأة الواقع المتعب، فكانت تظاهرة IIdepedia التي نظمها طلبة هذا المعهد خصيصا لزملاءهم.

IIDepedia هي تظاهرة نظمها مركز التعاون والأبحاث التابع للمعهد الدولي للمناظرات iidebate.  هذه التظاهرة هي الحدث الأول الذي ينظمه هذا المركز، لذلك يعتبر جسب قول واحدة من مؤسسيه، رحمة بن أحمد « طفلهم الوليد الذين يسعدون به ».

إن اعتبار حدث أو تظاهرة كطفل وليد يثير السعادة ويستحق العناية يخبرنا كم لهؤلاء الشباب من قدرة على العطاء، وكم الانتماء الذي يحملونه لما يفعلون. من أجل ذلك كُرست هذه التظاهرة للتحدث عن تجارب الشباب الذين نجحوا في إرساء مسار مهني ناجح، أو غيرهم الذين غيروا مسار حياتهم عبر المشاركة في برامج التبادل التي تنظمها بعض السفارات مثل السفارة الأمريكية، نذكر من بينهم غادة زريبي من قدماء بعثة توماس جفرسن ومؤسسة جمعية i build africa التي تعمل عبر الميدان وعبر موقعها الخاص في الانترنت. بالإضافة إلى أحمد الوسلاتي الذي ينتمي لنفس البعثة ومؤسس شركة حديثة هي saulè  enrgia، واسكندر بن عمر المساهم في تأسيس راديو أمل ووسيم عدي عن منظمة العفو الدولية، وغيرهم من الضيوف الذين أثثوا اللقاء بتجاربهم، ونصائحهم للشباب المقبل على الحياة.

ويعتبر موضوع التظاهرة الرئيسي هو التحدث عن برامج التبادل والفرص المتاحة للشباب التي تجعلهم يفتحون آفاقهم على العالم ويتعلمون أشياء جديدة تفيدهم في مسارهم المهني والدراسي. دون أن نسهى أن تونس تحتاج فعلا هؤلاء الشباب لا لكي يؤمنوا بأن الأمل يسكن خارج حدودها، بل يجب أن يصنع داخل حدودها، من أجل ذلك ينفتح كل هؤلاء الشباب على العالم علّهم يستطيعون زراعة روح جديدة في تونس: روح التحدي للتخلص من عنق الزجاجة الذي تمر به الآن، وروح الأمل في غد أفضل.

ختاما، علينا أن نذكر دائما أن المجتمع البديل الذي نسعى إليه يتكون عبر نوى صغرة منتشرة في جميع أركان تونس، نوى تتشكل عبر عمل الجمعيات الصغرى والمحلية وعبر المثقفين وعبر الفنانين، وعبر أي مبدع يروم أن ينتج عوض أن يبقى مساقا وسط التيار والسائد. إن المجتمع المدني التونسي قوي بشبابه قبل أن يكون قويا برؤوس الأموال وبأصحاب القرار. أولئك الشباب هم قادة الغد، وهم أمل الغد ربما من أجل ذلك نلاحقهم في كل زمان ومكان، آملين أن نخلق مسار التغيير معا ونقول كما اعتدنا في النهاية: « لنا الفن والثقافة كي لا يقتلنا الواقع، لنا الفن والثقافة كي نضيف إلى الحياة شيئا من الحياة… »

فريق راديوشن

غادة بن صالح